العلامة المجلسي

103

بحار الأنوار

13 . " ( باب ) " * " ( الأذان والإقامة وفضلهما وتفسيرهما ) " * * " ( وأحكامهما وشرائطهما ) " * الآيات : المائدة : " وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ( 1 ) . الجمعة : وإذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ( 2 ) . تفسير : قال الطبرسي - رحمه الله - في الآية الأولى ( 3 ) : قيل في معناه قولان : أحدهما أنه كان إذا أذن المؤذن للصلاة تضاحكوا فيما بينهم ، وتغامزوا على طريق السخف والمجون ، تجهيلا لأهلها ، وتنفيرا للناس عنها ، وعن الداعي إليها ، والآخر أنهم كانوا يرون المنادي إليها بمنزلة اللاعب الهاذي بفعلها ، جهلا منهم بمنزلتها " ذلك بأنهم قوم لا يعقلون " مالهم في إجابتهم إليها من الثواب ، وما عليهم في استهزائهم بها من العقاب ، وأنهم بمنزلة من لا عقل له يمنعه من القبايح . قال السدي : كان رجل من النصارى بالمدينة فسمع المؤذن ينادي بالشهادتين فقال : حرق الكاذب ، فدخلت خادمة له ليله بنار وهو نائم وأهله ، فسقطت شررة فاحترق هو وأهله ، واحترق البيت . وقال في كنز العرفان : اتفق المفسرون على أن المراد بالنداء الاذان ( 4 ) ففيه دليل على أن الاذان والنداء إلى الصلاة مشروع بل مرغوب فيه من شعائر الاسلام

--> ( 1 ) المائدة : 58 . ( 2 ) الجمعة : 9 . ( 3 ) مجمع البيان ج 3 ص 213 . ( 4 ) كنز العرفان ج 1 ص 112 .